التقارير

أمين حج الجزيرة: الطيران العسكري أنقذ حجاجنا من “كمين الدندر”.. و80% من مبانينا عادت للحياة

الجزيرة :- تاج السر ود الخير

كشف الأستاذ عبدالواحد عوض حسين، الأمين العام للأمانة العامة للحج والعمرة بولاية الجزيرة، عن تفاصيل مثيرة للرحلة الاستثنائية التي عاشها حجاج الولاية في موسم 1445هـ، والتي تحولت إلى ملحمة وطنية بامتياز بعد أن علقت أفواج الحجاج في مناطق الاشتباكات. وفي لقاء خاص، استعرض جهود إعادة بناء الأمانة بعد تدميرها بالكامل، وكواليس تشكيل اللجنة العليا لاختيار شركات الخدمات بالسعودية، مع تنبيهات مهمة للحجاج بشأن الضوابط الصحية الجديدة.

الرحلة الأصعب: 21 يوماً في القضارف والنيل الأبيض تعيد الحجاج إلى أهلهم

روى الأمين العام تفاصيل العبور الاستثنائي لحجاج ولاية الجزيرة في العام الماضي، حيث اضطرت الأفواج للتحرك عبر طريق “رأس الرجاء الصالح” مروراً بالنيل الأبيض وسنار والقضارف. وأوضح أنه أثناء عودة البعثة، اجتاح العدو مدينة سنجة والدندر، لتعلق أفواج الجزيرة (4 أفواج تضم 192 حاجاً) في منطقتي أب رخم والدندر. وأشاد بالموقف المسؤول للفريق أول الطاهر محمد عوض، قائد القوات الجوية، الذي سخر الطيران العسكري لنقل الحجاج من مطار الشوك إلى قاعدة كنانة، ليكتمل العرس الوطني باستضافة كريمة من ولايتي القضارف والنيل الأبيض. وأضاف: “استقررنا 21 يوماً في القضارف، وفرشنا لهم الرعاية الصحية والإعاشة، حتى أعدناهم سالمين إلى المناقل والقرشي، بفضل غرفة عمليات مشتركة قادها الوالي واللجنة الأمنية ووزير المالية عاطف أبو شوك”.

التعافي من الركام: 80% من المباني عادت للخدمة والهيكلة اكتملت

كشف حسين أن مبنى الأمانة العامة بولاية الجزيرة كان من المواقع المستهدفة بشكل ممنهج، وتعرض لتدمير شامل. لكنه أكد أن العاملين تمكنوا من إنقاذ معظم البيانات والمستندات ونقلها إلى المناقل. وبجهود حثيثة من والي الجزيرة ووزير المالية والتخطيط العمراني وأمين عام الحكومة، تمت إعادة تأهيل 80% من المباني، وتركيب الطاقة الشمسية، وأصبحت الأمانة جاهزة لاستخراج تأشيرات الدخول للمملكة. وأشار إلى أن الهيكلة الوظيفية والتنظيمية التي بدأت عام 2020 بموجب القرار الاتحادي 120 وقرار الولاية 65، أوشكت على الانتهاء، مع تسكين الموظفين في الهيكل الجديد الذي فصل الأمانة عن وزارة الرعاية الاجتماعية وألحقها مباشرة بالوالي.

بورتسودان.. شفافية القسم الغليظ: 119 شركة سعودية تحت المجهر

أشاد الأمين العام بالدور المحوري الذي اضطلعت به اللجنة العليا التي تم تشكيلها في بورتسودان بقرار من وزير الشؤون الدينية والأوقاف الأستاذ بشير هارون، تحت إشرافه ورئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة الأستاذ عمر مصطفى علي. وكشف عن تفاصيل مثيرة قائلاً: “أدينا قسم غليظ بأن نعمل بأمانة ونزاهة دون محسوبية أو سمسرة، وكان في منتهى الحرية والشفافية”. وأوضح أن اللجنة، التي ضمت 8 من حفظة كتاب الله، درست عطاءات 119 شركة سعودية للإطعام، و60 شركة للإسكان في مكة، و12 شركة للإطعام في المدينة، و8 شركات للإسكان بالمدينة. وأكد أن النسبة الأكبر من الشركات أبدت رضاها عن مستوى الشفافية، مشيداً بالتناغم الكامل مع الأجهزة الأمنية والقانونية والعدلية وهيئة الموانئ والطيران المدني.

اللجنة العليا لاختيار حزم الخدمات تعمل تحت إشراف الوزير ورئاسة رئيس المجلس الأعلى للحج والعمرة وعضوية نواب الأمين العام للمجلس، والملحق الإداري بالمملكة العربية السعودية، وأمناء الولايات، ووزارة المالية ممثلة في إدارة الشراء والتعاقد، والمراجع العام، والمستشار القانوني وجهاز الأمن والمخابرات..

تحذير عاجل: الطبيب مسؤول جنائياً عن شهادة الحج الصحية

وجه الأمين العام تنبيهاً مهماً لكافة الحجاج بضرورة الالتزام بالضوابط الصحية الجديدة هذا العام، حيث سيتم العمل بشهادة طبية موحدة ومعتمدة من القمسيون الطبي بولاية الجزيرة. وأكد أن أي تهاون أو مجاملة من الطبيب في منح الشهادة قد تعرضه للمساءلة الجنائية إذا ظهرت حالة مرضية مخالفة. ودعا أئمة المساجد والدعاة إلى توعية المواطنين بهذا الإجراء، إلى جانب التذكير بفقه “الحج عن الغير” لمن لا يستطيعون أداء الفريضة بأنفسهم.

رسائل شكر من القلب

اختتم الأمين العام لقاءه بباقة من الشكر والتقدير، امتدت من الفريق أول البرهان رئيس مجلس السيادة، إلى وزارة الشؤون الدينية، وأمناء الولايات، وحكومة البحر الأحمر التي احتضنت اللجنة العليا، مثنياً على أداء حكومة ولاية الجزيرة واللجنة الأمنية التي وصفها بـ”الجزء الأصيل من الأمانة”. كما خص بالشكر جهاز الأمن والمخابرات بولاية الجزيرة بقيادة ربانه السابق اللواء أمن عماد سيد أحمد والقائد الحالي العميد أمن مأمون الزين عبدالله، بجانب الأجهزة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ووزارة الحج، التي تعمل بنسق وانسجام عالي “سيور وتروس ماكينة واحدة” لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى