الرياضة

أفكار- محمد الجزولي- اتفاق معتصم والسلطان

اعتدنا في السودان على توفيت فرص التوافق والمصالحة والاتفاق ليس في السياسة فحسب بل حتى في الرياضة أيضا.
ومن ثم نعود ونطالب الغرباء ان يكونوا واسطة خير بيننا مع فرض شروطنا التعجيزية َوالابتزاز.. الأمر الذي يقودنا دائما إلى محطة الفشل مع سبق الاصرار.
لذلك انقسم الناس حول البيان المشترك الذي أصدره الدكتور معتصم جعفر رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم والدكتور حسن برقو رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بالجنينة والذي أعلنا فيه التوافق والاتفاق على إنهاء الخلافات والعمل يد واحدة من أجل مصلحة الكرة السودانية.
هناك من يرى ان مراكز القرار في الاتحاد السوداني لكرة القدم متعددة وان معتصم هو الرئيس وأن اي خطوة بدون موافقة نائبه اسامة عطا المنان مثل عدمها.
ومبرر هؤلاء ان الدكتور معتصم جعفر سبق له الاتفاق مع دكتور برقو في القاهرة قبل انتخابات الاتحاد ومن ثم نقض هذا الاتفاق وكأن شيئا لم يكن.
لكن حسبما توفر لي من معلومات ان هذا اتفاق حقيقي.. فيه التزامات واجبة التنفيذ بموافقة كل الأطراف.
كما أن أسامة عطا المنان موافق على خطوة معتصم جعفر وهنا بيت القصيد وها هو مجلس الاتحاد في إجتماعه أمس يبارك الاتفاق وَيكلف معتصم جعفر بانزاله إلى أرض الواقع.
اعتقد ان الدكتور حسن برقو يستحق نرفع له القبعات احتراما وتقديرا وأكد بيان بالعمل انه رجل شرف وأخلاق.
ظل حريصا ومبادرا من اجل إنهاء كل الخلافات واستقرار الرياضي ومد يديه لكل من سعى إلى عودة الصفاء بينه وقادة الكرة في البلاد.
يحسب للدكتور معتصم جعفر هذه المرة انه من بادر بالاتصال من أجل ابرام اتفاق حقيقي يعيد المياه إلى مجاريها ويجعل الجميع يتجه إلى إصلاح حال الكرة السودانية.
وقبل الدكتور حسن برقو الدعوة واتخذ خطوة من أجل أن يتم هذا الاتفاق الذي ينتظره الجميع.
َونحن بدورنا ندعم هذا الاتفاق الذي أكد ان اهل الوسط الرياضي مهما اختلفوا فإنهم لا يعرفون الخصام.
حتى يطمئن الخائفون على مراكزهم في الإتحاد نقول لهم ان السلطان لا يرغب في اي منصب وسيكون داعما لهذا الاتحاد بالمال والجهد والعلاقات.
كان معتصم جعفر صادقا هذه المرة ولم يتراجع عن كلمة الشرف التي منحها لدكتور برقو وهكذا يجب أن يكون رئيس الاتحاد.
صحيح ان هناك من لم يعجبه هذا الاتفاق خوفا على مصالحه الشخصية ولكن غالبية أعضاء الإتحاد معه قلبا وقالبا.
الكرة السودانية في حاجة إلى الاستقرار والتكاتف حتى تتجاوز آثار الحرب وتعود كما كانت.
تأهيل الملاعب القومية والمدينة الرياضية يجب أن يتصدر اهتمامات الاتحاد ومع دكتور برقو فالمستحيل ممكن فقط عليكم الانتظار.
هذا الاتفاق قد جرد قادة الاتحاد من كل القيود التي كانوا يتزرعون بها وعليهم أن يتجهوا للعمل منذ الآن.
قبل الدكتور حسن برقو بالاتفاق لدواعي وطنية مع ان موقفه القانوني السليم في محكمة كاس وقدم المصلحة العامة على مصلحته الشخصية وهكذا هو كما عرفناه.
أعود واقول ان دكتور حسن برقو ليس له أي رغبة في اي منصب بالاتحاد الحالي وله مشروع قومي سيبذل المال والجهد من أجل إنجازه فقط شيلو الصير.
وفي الختام: الصلح خير.
والسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى