منصة عطاءات السودان tender.sd عطاءات السودان
مقالات

محمد حامد جمعة نوار يكتب : سيف الدين حسن مسيرة مخرج نقش اسم السودان علي سبائك الذهب

ما يروقني في تجربة الأخ والصديق سيف الدين حسن. المخرج المعروف وحاصد جوائز الوثائقيات والذي نقش إسم السودان على سبائك الذهب وقلائد الإبداع . ما يروقني في تجربته العملية وكفاحه الطويل عبر تجربة (نبتة) تلك القدرة الكبيرة في التحرك من تلة لأخرى متحريا أفق النجاح . مطورا لمشروعه الإبداعي والثقافي الذي بدا من إلتقاطات صغيرة وقصص عوام او متجمعات طقوس وحكايا لينتقل بها الى القمة في (أرض السمر) ودون ان يمنعه ذلك عن الحضور العريض في كل المواسم الوثائقية في كبريات المحطات او المواقيت الخارجية فما دفع بعمل إلا وعقد ألسن الدهشة بمحتوى يعرض البيئة السودانية كما هي . بعرقها وسمرتها . نداها وشمسها . صحراء ونيل . سفح وجبل ليترك للمتابعين فصاحة البيان عبر فن الرؤية . وتميز (سيف) تجاوز مهاراته خلف الكاميرا الى إسهامه اللافت في تطوير قدرات كتاب السيناريو وجذب أحبار الرواة كتابة . وشخصيا أدين للرجل بكونه من قلة منحنتي كل المساحات في فرع جديد من تجاربي . لزمت لزوم طالب معرفة وساع للإضافة
2
وكما قلت فالرجل فيه جراءة على التفكير والتدبير لجعل خاطرة ما مشروع عمل ومبادرة شغل مثمر ومن هذا ما اهتدي اليه من مهرجان سينما الموبايل . والذي يقوم على تجميع انتاج هواة من الشباب بهواتفهم الشخصية وفق إشتراطات فنية معلومة . هذه الفكرة ببعض المتابعة والعناية قد تنتج محتوى عال التميز . وفي ظل ثورة إتصالات وتيسر الوسائل وفي وسط مستهدف حذق ويحذق هذه التقانات فمن المؤكد ان المحصلة ستكون انتاج سوداني يبث خلاله شبابنا روائع قصص ومشاهدات واصطياد لحظات مدهشة اهملها التوثيق والعرض خاصة من شباب الولايات او المواقع مظان الاوضاع الخاصة . هذا بالطبع بخلاف الافادة من عائد الجائزة لمن يسبق بالفوز وهذه ميزه جديدة تنم عن جدية للمشروع حيث جرى العرف على التتويج بالوشاحات وكريم القول لكن هذه المرة فالجائزة معقولة وبالعملة الحرة اقله مقارنة بسن الفئة المستهدفة وتكاليف الانتاج للعرض.
3
مثل هذه التوجهات لو كنا في بلد يهتم بمخزونه الابداعي ويحرص على توظيف ثروته في العقول والافكار هي مسؤولية الدولة ولكنه قدر شبابنا وقدر سيف الدين حسن ان ينوب عمن هم هذه مهمتهم . ولو كان الرجل في بلد اخر لطورت تجربته لتكون اكاديمية او مؤسسة ترعى بالكامل . فعلى الاقل هذا دعم ورعاية ستوجه الى ما يجمع عليه الناس ويتفقون ولا يتضادون . ومن الغريب مثلا ان (سيف) الى يوم الله هذا يعمل ويبدع ويبادر ولم تكرمه جهة او تحرر بشانه برقية شكر . وعموما لا ارغب في الكشف عن كامل فكرة مشروع سينما الموبايل ومهرجانها الثاني لكن على كل الشباب من النابهين واصحاب المواهب متابعة مؤتمره الصحفي الاثنين المقبل لمعرفة فرصهم ..وعليهم إغتنامها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى