منصة عطاءات السودان tender.sd عطاءات السودان
مقالات

محمد الأمين نورالدائم يكتب – ازهري المبارك رجل من زمن التحدي


هنالك شخصيات كثيرة مرت في تاريخ السودان كانت لها بصمات كبيرة في الإقتصاد السوداني تتباين قصص بداياتهم وكيف صنعوا ثرواتهم ونهضوا من الصفر حت تحولوا من الصفر لأرقام كبيرة لأنهم نحتوا في الصخر وقاوموا كل المعوقات في طريقهم ومن ثم أسسوا إمبراطوريات مالية وقد تنكّر بعضهم لماضيه بعد ذلك وعاش بشخصيته الجديدة متعالياً على الناس مخدوعا بوضعه الجديد والبعض الآخر عاش على هامش رجال الاقتصاد السوداني بلا اثر فاعل لانه لم يؤسس لنفسه مؤسسات اقتصادية راسخة.
وهنالك آخرون خرجوا من العدم عبر الفهلوة وسرقة جهد الآخرين والاحتيال فكونوا ثروات واجتهدوا في تزييف تاريخهم وصناعة تاريخ مبني على الاوهام وصدقوها وسط زحمة اصحاب المصالح الذين زينوا لهم الباطل وقد عرفت الكثيرين منهم خلال عملي الصحفي منهم شخصيات تقليدية دخلت وخرجت بضجة ومنهم من توفاهم اجلهم فقضى أبناءهم على هذه الثروات واصبحت أسرهم أثراً بعد عين ولست مضطرا لذكر الاسماء فالتاريخ كتب هذه النهايات في سفره العريض.
وقد لفتت نظري عدد من الروايات حول شخصية الاخ ازهري المبارك وكيف تكونت ثروته تم روايتها دون نسبها لكاتب معين بالاضافة لروايات شفاهية منذ عدة سنوات تتحدث عن الرجل وكيف تكونت ثروته الكبيرة وكل هذه الروايات تلامس بعض الحقيقة وتتفق على أمر واحد أن الرجل مبارك فعلاً كما سطر اسم والده المبارك المتدين الذي يحرص على الرزق الهلال فغرس هذه الصفة في أبناءه ومن بينهم أزهري الذي نروي في هذه الحلقات قصته الحقيقية من مصدرها الاساسي ومن لصيقين به اولهم حسن البصير ذراعه الأيمن فمن هو ازهري المبارك؟
بداية الرحلة
في الولاية الشمالية التي تعاني من تهميش كل العهود ومنطقة العفاض تحديداً كان ميلاد ازهري في منزل قام على التدين والأخلاق الفاضلة التي غرسها فيهم والدهم المبارك الذي حمل كل صفات الإسم ومن بعده أزهري الذي كان طموحاً منذ بواكير شبابه وفي جيناته شخصية التاجر السوداني الامين والصادق والباحث عن الرزق الحلال ( بالدرب العديل) فكانت البداية الحقيقية بلوري يقوده أزهري في بواكير شبابه ينهب به الأرض في رحلة طويلة وطريق ترابي شاق لأنه لم يكن حينها هنالك طريق اسمه التحدي مابين الشمالية المظلومة من كل العهود وأمدرمان فكانت الرحلة القاسية لشاب في بواكير عمره وثاب لمستقبل متوكلاً على ربه مابين امدرمان وغرب السودان يحمل فيه كل طموحاته وآماله حاملاً شهصية المزارع الذي يبكر في الزراعة والتاجر الذي ينظر للغد .
غربة وشوق وطموح كبير
. لم تتوقف طموحات الشاب أزهري المبارك في النحت على الصخر من اجل غد زاهر وبما ان الغربة كانت درباً سلكه معظم أبناء تلك الولاية وآخرين لم يكن من المستغرب ان تراود احلامها عقل هذا الشاب الوثاب فحمل امتعته القليلة وآماله العريضة ميمماً شطر الأرض التي دعا لها ابو الأنبياء ابراهيم عليه السلام بان يرزق الله أهلها من الثمرات فكانت رحلة الغربة القصيرة التي لم تتعد الثلاث سنوات بالمملكة العربية السعودية وهناك كانت دعوات الشاب لربه أن يرزقه من الخيرات رزقاً حلالاً طيباً.
العودة للجذور والمفاجأة والفتح الرباني
لم تكن غربة الشاب ازهري المبارك مولود العفاض والمرتبط وجدانيا بالدبة وعاشق الطين والجروف كافية له لتحقيق طموحاته وأحلامه فكان قرار العودة السريعة وكأنه ببركة والده كان يعلم ان الخير كله في أرض الشمالية المعطاءة التي لم تكن تحمل في عمق ترابها الخصوبة فقط ولكنها كانت تخفي في عمق التراب التبر الذي غير خارطة حياة الكثيرين من ابناء الشمالية والوافدين من انحاء السودان فكانت البداية الحقيقية لإسم إقتصادي كبير ورقم عصي اسمه أزهري المبارك نسجت حول شخصيته الأساطير وسارت بذكره الركبان وماتنكبوا الدرب فلم يغيره المال ولم يغره بريقه فماذا حدث؟ هذا السؤال نجيب عليه في حلقة الغد بإذن الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى