منصة عطاءات السودان tender.sd عطاءات السودان
مقالات

جِبريل إبراهيم..يَداكَ أوكَتا وفُوكِ نَفخ بقلم/مُحمّد عُكاشة

في العَام 1993م دَفعت حُكومةُ الأنقاذ بالسيّد علي عُثمان مُحمد طه إلي وزارةِ التخطيط الإجتماعي أو لرُبما هوَ منْ إختارَ هذهِ الوزارة باختيارهِ المَحضْ فالرجلُ كانَ فاعَلاً قابضاً علي كلِ المفاصلِ وقتئذٍ.
في كِلتا الحالتين اختاروُه لها أم تَخيّرها لنفسه فإن استِوازرهُ بها في فترةِ تَقدُم (التمكين) خُطواتٍ مُتئدةً لهي دلالةٌ علي أهميةِ الوزارة وأهمية مَسعي الحُكومة واهتمامها بالمسألةِ الاجتماعية ولو من قبيلِ (إعادةِ صياغة الإنسان السوداني ) وإدماجِه مع التوجُه الحضاري مَشروعُ الدولةِ ودوافعُ ثورتهِا وشِعارهُا المرفُوع للتغيّير.
لقد كانَ لافتاً إبانَ وزارته تَوجُهُ الإعلامِ نحو الرجلِ وحَقيبتهُ الوزاريةُ وأنشطتُها.
السيّد طه رجلُ (تخطيط ) لا ينقصُه الذّكاءُ ولا يَحزّبُه أمرٌ في إدارة الدولة.
هو بالرغُم من أنّهُ مَكثَ بالوزارة نحواً من حَولينِ كاملين إلا أنَ الاستفادةُ من وجودهِ بها لصالحِ برامجَ ومشروعات الرعايةُ الاجتماعية لم يكن بالقدرِ المُرتجي منه لجهةِ الشرائح التي تستهدفُها الرعايةُ والضمانُ الإجتماعي.
وزارةُ الرعاية الاجتماعية علي اختلافِ مُسمياتها في كل الحِقب السياسية كانَ ينَهدُ اليها المُبرزّون النابهون من الرجال.
هي ليست وزارةٌ للموازانات السياسية ولا للمُجاملات الحزبيه وانما هي وزارةٌ مُهمةٌ جداً وينبغي أن تكونَ كذلك وذاتُ تأثيرٍ أكبر مثلُ ماهي في الدول الأخري العربية قبل الاوروبية ولكن من يَسمعُك ياصاح.
الوزارة تولاها برعايتهِ في الستينيّات يَحي الفَضلي وعبد الماجد ابوحسبو وداؤد عبد اللطيف.
ثمِ في حُكومة مايو تقَدمها منصُور خالد وفاطَمة عبدالمحمُود وحاجةَ كاشف ودفعُ الله الحَاج يُوسف وحُسين سُليمان أبو صالح.
الوزارةُ بحقها قد تقومُ لوتَقصدنا الاصلاحَ علي موضوعاتِ الضمان الاجتماعي وهو مفهومٌ منصوصٌ عليه في المادة 22 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يَنصُ على:-
( أنَ كل شَخص، باعتبارهِ عضوًا في المجتمع، له الحقُ في الضمان الإجتماعي وله الحقُ في أن يتم توفيَره له، من خلال الجُهد القومي والتَعاون الدولي وبما يتفقُ مع التنظيمِ والمواردِ في كلِ دولة، من الحُقوق الاقتصادية والإجتماعية والثقافية التي لا غِنى عنها من أجلِ كَرامته والتنميةُ الحُرةُ لشخصيته.
وبمعني أبسط، يعني ذلك أن المُوقعين يُوافقون علي أن المجتمعَ الذي يعيشُ فيه أحدُ الأشخاص ينبغي أن يُساعدُه في تنميةِ شخصيته وتحقيقُ الاستفادةُ القصوي من جميعِ المزايا “الثقافة والعمل والرعاية الاجتماعية” التي تُقدم له في البلاد..)
هذا كلامٌ واضحٌ لا لبسَ به ولا غُموض ولكن يبدو لي أنه لايَعنينا نحنُ ساكنو القُطر السُوداني ولا يعني دولتَنا المُوقعِةُ علي المواثيقِ الدولية.
المَسألةُ أو الجَندُ الإجتماعي في سِياق التوجهات السَائرةُ للتحريرِ من كلِ (ضمان ) يجبُ إعَطائها أولويةً في دفترِ الحُكومة وفي مُوازاناتها المفتوحة لكلِ بندٍ سوي رفعُ المُعاناةِ عن كاهلِ المواطنين.
السيّد جِبريلُ إبراهيم وزيرُ الخِزانةُ بآخِره يَقتفي أثرَ شيخِه في الضَمانِ الإجتماعي بعدَ ثلاثينَ سنةٍ عِجاف وجِبريلُ يُحبُ السُلطةَ يَلتذُّ يَتمرغُ بصدرِها ولا يَعبأُ بشيءٍ ولايَملكُ من أمْرهِ شيء.
مَوازينُ سيّدنا جِبريلُ وبِشاراتهُ مَطلِعَ العامَ الجديد تَقهرُ المُواطنَ بزياداتٍ مُضاعفةً أضعافاً والمشروعُ الإسلامي للتغييرِ الذي شَنفَ به السيد علي عثمان طه الآذانْ إبانَ وزارته إذاكَ استلَ من الجَوفِ كلَ شيء حتي قيمُ التكافلِ والتعاضدِ الإجتماعي المَوثوقُ بها في مُجتمعنا وهي تنبضُ بالحياةِ بينَ الناس في الجَهرِ وأخَفي.
السيّد وزيرُ المالية يَداهُ أوكْتا وهو يَنشغلُ في ميزانيةِ الدولةِ فقط بما يُغني حاجةَ كَتائبِه المَجذّوذةُ مَقطوعةُ الطَاري وهو يُعلنُ الحربَ علي الشعبِ بافقارهِ مَسغبةً ويُعلنُها علي اللهِ ورسولهِ ظُلماً وعُدواناً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى